أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
217
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
قال : سمي الخميس خميسا ، أي : يخمس ما وجده ، أي : يأخذه . وأقول : هذا غير معروف . لم يجيء في اللغة خمسة بمعنى أخذه ، إنما يقال : خمست القوم إذا أخذت خمس أموالهم . والذي قيل : إنه إنما سمي خميسا لبلوغه خمسة آلاف . وقيل : إنما خميسا لعظمه في أنه خمس فرق : المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساق ، ( على أن أبا نواس قال : ( الطويل ) لِنَخْمِسَ مالَ اللهِ من كلَّ فاجِرٍ . . . وذي بِطْنَةٍ للطَّيَّبَاتِ أكْولِ فهذا مما يشهد لقوله إلا أنهم لم يستشهدوا به ) . وقوله : ( الخفيف ) وظُباً تَعْرِفُ الحَرامَ من الحِلَّ فَقَدْ أَفْنَتِ النُّفُوسَ حَلالاَ قال : هذا مثل ضربه ؛ أي : سيوفه معودة للضرب ، فكأنها تعرف الحلال من الحرام . وأقول : هذه استعارة ومجاز لكثرة قتله الأعداء . يقول : ظباه لا تقتل إلا من يستحق القتل ، وأراد بذلك سيف الدولة ، وقد استقصيت ما في هذا البيت في شرح الواحدي فيتأمل هناك .